الخميس، ٣٠ نيسان ٢٠٠٩

الاعلان عن وباء عالمي بات وشيكا

قررت منظمة الصحة العالمية رفع مستوى الانذار بشأن انفلونزا الخنازير الى الدرجة الخامسة، محذرة من ان "الجائحة باتت وشيكة" بعد حثت المكسيك مواطنينها على البقاء في منازلهم، بينما بدأت الحكومة المصرية بإعدام كافة الخنازير مما تسبب في حالة فوضى وغليان بين مربي الخنازير.

وبعدما تأكد ان "الفيروس ينتشر دون اي مؤشر على تباطؤه"، رفعت المديرة العامة للمنظمة ماغريت تشان "مستوى الانذار الى الدرجة الخامسة" المرحلة قبل الاخيرة من اعلان وباء عالمي ترى انه "وشيك".

ويبدو ان كل دول العالم مطالبة، حسب منظمة الصحة العالمية، بالمسارعة بتنشيط خططها واستعداداتها لمواجهة خطر وبائي حيث تعني الدرجة الخامسة وجود "مؤشر قوي جدي على جائحة وشيكة" ولم يعد هناك وقت طويل للاستعداد لمواجهتها.

واصبحت تكساس "جنوب" ثاني ولاية اميركية تعلن حالة الطوارىء في مواجهة الوباء بعد كاليفورنيا "غرب" حيث وضع حوالي ثلاثين جنديا في الحجر الصحي.

واوصت السلطات الاميركية المرضى المصابين بانفلونزا الخنازير بالبقاء في بيوتهم سبعة ايام على الاقل دون ان تفرض حجرا على نطاق واسع في البلاد حيث سجلت اصابات في عشر ولايات.

ودفع الخوف من انتشار الفيروس عدة دول الى فرض مراقبة في المطارات وعلى الحدود. علقت دول أخرى بينها روسيا والصين استيراد الخنازير، مع ان الفيروس لا ينتقل باستهلاك لحوم الخنازير.

ورغم أن مصر لم تسجل اي اصابة بالمرض، الا ان الحكومة المصرية قررت "البدء فورا في ذبح كل قطعان الخنازير الموجودة في مصر" لتجنب ظهور مرض انفلونزا الخنازير في البلاد الامر الذي عارضته المنظمة العالمية للصحة الحيوانية مؤكدة أن قتل الخنازير لن يساهم اطلاقا في الوقاية من المخاطر على الصحة العامة وصحة الحيوانات".

وأدى هذا القرارالمصري، الاول من نوعه في العالم، الى مواجهات بين السلطات ومربي الخنازير، معظمهم من الاقباط المسيحيين، الذين شعرو بأن هناك تعسفا في قرار الحكومة بالتخلص من الخنازير خاصة أن الدول التي ينتشر فيها مرض أنفلونزا الخنازير لم تقدم على ذبح كل الخنازير لديها.

ويرى مراقبون أن القرار قد يحرك المياه شبه الراكدة بين الاقباط والمسلمين في مصر حيث يؤكد أحد المربين أن "هناك تربص بنا منذ فترة وقد استغلت الحكومة هذا المرض للتخلص من الخنازير بشكل تام دون بحث علمي دقيق".

يذكر أن وزراء الصحة العرب سيعقدون اجتماعا طارئا بمدينة الرياض في التاسع من شهر مايو المقبل لبحث موضوع أنفلونزا الخنازير.

وفيما تنتشر فوبيا انفلوانزا الخنازير بين بلدان العالم، يرى الصحفي البريطاني "بن ماكإنتاير" في التايمز أن الفيروس صناعة انسانية مؤكدا أن"المزارع الصناعية" مسؤولة مسؤولية كاملة عن ظهور أوبئة يتسبب فيها فيروس تربى ونما في أجساد الدواجن أو الماشية.

ويعلل بن ماكإنتاير تصريحاته بأن "الطريقة التي تنتهجها بعض المزارع لصناعة اللحوم قد تقتلك حتى وإن لم تتعاط تلك اللحوم".

واتسعت رقعة الاصابة بفيروس انفلونزا الخنازير الجديد "اتش1 إن1" لتشمل 11 دولة وربما يتجاوز عدد المصابين 2500 شخص كما لقي العشرات حتفهم في المكسيك من بينهم رضيع أثناء زيارة لولاية تكساس الامريكية ليصبح أول حالة وفاة في الولايات المتحدة.

ورغم أنه لم يتحول بعد إلى وباء عالمي إلا أن هذا الاحتمال يمكن أن يتحقق بسرعة حيث يتخوف مراقبون من تحول الفيروس الى وباء شديد او متوسط على غرار وباء عام 1918 بعد أن توفي 40 مليون شخص خلال 18 شهرا واجتاح الوباء المجتمعات في موجات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق