الاثنين، ١٨ نيسان ٢٠١١

البورصة .. طمأنة المستثمرين

حتى الآن , لم تجد توصيات وضعتها لجنة شكلتها الحكومة لدراسة أوضاع سوق عمان المالي أذانا صاغية !.

اللجنة التي تشكلت من جميع أطراف السوق بما فيهم هيئة سوق رأس المال إقترحت حلولا ترى أنها ضرورية من واقع معرفة أعضائها الممثلين للمؤسسات المعنية لأوضاع السوق ومتطلبات تطوير أدواته وضرورات تعديل تشريعاته , على قاعدة أن أهل مكة أدرى بشعابها .

الحلول المقترحة والتي سبق وأن أشرنا إليها في مقالة سابقة , موضوعية وهي قابلة للتطبيق , خصوصا وأنها قد رفعت الى الحكومة بتوافق تام بين ممثلي المؤسسات في اللجنة ومن بينها البنك المركزي وهيئة الأوراق المالية , وما بقي هو بدء التطبيق , ليس بما يقود الى التدخل في السوق لرفع الأسعار وإنقاذ المستثمرين , فهو ليس حلا ولن يكون وهو ما لم تقترحه اللجنة , التي ركزت على تهيئة البيئة التشريعية والإجرائية , لإشاعة الطمأنينة في أوساط المستثمرين والمتعاملين .

أخرج القلق و خسائر البورصة , آلاف المتعاملين من السوق وهناك بالمقابل آلاف صمدوا , وهناك مستثمرين كبار كان لهم ولا يزال أثرا كبيرا في إنعاش السوق على أسس إستثمارية صحيحة عادوا , وما بقي هو منحهم الثقة وحرية العمل دون شكوك او قيود مسبقة.

حالة عدم اليقين مستمرة حتى الآن بلا شك فمع استمرار حالة التقلب يسود الاعتقاد لدى المتعاملين بأن أموالهم ستتبخر وأن السوق ستخسر كل أرباحها ما يدفع الى استمرار عرض الأسهم على أقل الأسعار لانقاذ ما يمكن انقاذه باعتبار أن هناك مشتريا لكل بائع بينما المستفيد في نهاية المطاف هو من يتمسك بأسهمه ويرفض أن يحول الخسائر الورقية الى فعلية بالبيع .

تبديد العوامل السلبية ستحتاج الى إشاعة الطمأنينة في أوساط المستثمرين للعمل بحرية في إطار القوانين والتعليمات , لكن الأمر يستدعي إبداء المرونة أكثر من التلويح بالعصا !!.


عصام قضماني - الرأي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق